→ مدونة Scoliom

أدلة

واتساب والبريد الإلكتروني والمناشير: إعادة الترتيب إلى التواصل مع الأسر

واتساب والبريد الإلكتروني والمناشير: إعادة الترتيب إلى التواصل مع الأسر

يوم الثلاثاء، السابعة وخمس وأربعون دقيقة صباحاً. الخرجة المبرمجة إلى المتحف تأجلت بسبب المطر. الخبر أُرسل مساء الأمس عبر مجموعة واتساب الخاصة بالقسم، من الهاتف الشخصي للأستاذة. منشور ورقي كان قد أعلن عن الخرجة الأسبوع الماضي. وأُرسل بريد إلكتروني للتذكير، لكن من عنوان أستاذة أخرى. هذا الصباح، يصل نصف التلاميذ بلباس الخرجة، ويتصل الآباء بالاستقبال، وتقضي الكاتبة ساعتين في ترديد الجملة نفسها.

هذا المشهد ليس استثناء. فمعظم المدارس تتواصل كثيراً، وأحياناً أكثر مما ينبغي: مجموعات واتساب لكل قسم، ورسائل بريد إلكتروني، ومناشير في المحافظ، وملصقات عند المدخل، وأحياناً تطبيق إضافي. كل قناة تؤدي عملها، لكن مجموعها هو الذي لا يؤدي العمل: لم تعد الأسر تعرف أين تنظر، وينتهي الأهم غارقاً وسط الباقي.

المشكلة الحقيقية ليست في الكمّ، بل في الفوضى

حين يصل كل شيء إلى كل مكان، لا يبقى شيء ذا أولوية. التذكير الإداري يجاور صور الحفل المدرسي، وتاريخ مجلس القسم يضيع بين رسالتين من رسائل حياة القسم. الآباء الحريصون يقرؤون كل شيء، والآخرون لم يعودوا يقرؤون شيئاً. والمدرسة لا تملك أي وسيلة لمعرفة من توصّل بماذا.

ثم هناك مسألة المسؤولية. حين يخبر أستاذ الأسر من رقمه الشخصي، فإن المدرسة تتحدث من دون أن تعلم. فإذا صيغت الرسالة صياغة سيئة، أو أُرسلت متأخرة، أو ردّ أحد الآباء في العاشرة ليلاً، فإن الأستاذ هو من يوضع في الواجهة، والمؤسسة معه.

ثلاث قواعد بسيطة ينبغي وضعها

إعادة الترتيب لا تتطلب تغيير كل شيء، بل تتطلب أن تُتَّخذ قرارات ثم يُلتزم بها. ثلاث قواعد تكفي لتنظيم الأساسي:

  • قناة لكل نوع من الرسائل. العاجل (إغلاق استثنائي، خرجة ملغاة، تأخر حافلة) يمر عبر قناة فورية قصيرة مخصصة لهذا الغرض وحده. والإداري (وثائق ينبغي تسليمها، استدعاءات، شهادات) يمر عبر قناة مكتوبة ومؤرخة تترك أثراً. والتربوي (الواجبات، حياة القسم، اجتماعات الآباء والأساتذة) له فضاؤه الخاص، منتظم ومتوقع.
  • مرسل معروف: المدرسة. يجب أن تتعرف الأسر على المرسل حتى قبل فتح الرسالة: عنوان أو حساب رسمي باسم المؤسسة، لا الهاتف الشخصي لأستاذ. يبقى الأستاذ صاحب المضمون، وتبقى المدرسة هي الصوت.
  • أثر يبين من توصّل بماذا. في الرسائل الملزِمة (ترخيص خرجة، استدعاء، وثيقة للتوقيع) يجب أن تكون المدرسة قادرة على التحقق من أن كل أسرة توصّلت فعلاً بالرسالة، وعلى تذكير الأسر التي لم تتوصل بها وحدها دون سواها. ومن دون هذا الأثر، إما أن يُذكَّر الجميع أو لا يُذكَّر أحد.

هذه القواعد الثلاث تسعها صفحة واحدة. والأصعب ليس كتابتها، بل الإعلان عنها للأسر في بداية الفترة، ثم الالتزام بها حتى في أوقات الاستعجال.

واتساب: تأطيره لا استبداله

هل ينبغي منع واتساب؟ لا. ففي بلدان كثيرة هو القناة التي تطالعها جميع الأسر، بما فيها تلك التي لا تفتح بريدها الإلكتروني أبداً. والاستغناء عنه يعني الانقطاع عن جزء من الآباء. غير أن مجموعة يكتب فيها الجميع ليست قناة للإخبار، بل هي محادثة بما فيها من استطرادات وتوترات.

التأطير هو ما يصنع الفرق: قناة بث بدل مجموعة مفتوحة، والمدرسة مرسلاً وحيداً، ورسائل قصيرة مخصصة للعاجل، وإحالة منتظمة إلى القناة الإدارية في كل ما يُلزم. هكذا يحتفظ واتساب بقوته، وهي الفورية، من غير أن يفرض عيوبه.

وتساعد منصة للتدبير على الالتزام بهذه القواعد على المدى الطويل: رسائل تُرسل باسم المؤسسة، وسجل تاريخي لكل أسرة، ولوائح مرسل إليهم محيّنة دائماً لأنها تخرج من ملف التلميذ لا من دفتر عناوين يُنسخ في شتنبر. لكن الأداة تأتي بعد القرار، لا قبله أبداً. وليس عليها أن تكنس ما يشتغل جيداً: إن كانت مناشيركم الورقية تُقرأ فاحتفظوا بها، وإن كانت مجموعات واتساب لديكم تؤدي خدمة فأطّروها.

كل شيء يبدأ بالتشخيص عن بُعد: النظر، قناةً قناة، في ما يجري تداوله داخل مؤسستكم، وما يُقرأ وما يضيع، ثم تقرير ما يستحق أن يُحتفظ به أو يُؤطَّر أو يُنقل. فالتواصل مع الأسر لا يُعاد اختراعه في دخول مدرسي واحد، وإنما يُرتَّب.

كل شيء يبدأ بالتشخيص عن بُعد: 45 دقيقة بالفيديو، حالة مكتوبة وخارطة طريق — دون أي التزام.

اطلبوا تشخيصكم الرقمي عن بُعد